De Beyruth à Sarajevo, de Fez à Séville, mais aussi de Marrakech à Valencia et de Tunis à Nice ont été développées pendant cinq années états des lieux, analyses et préconisations du Réseau européen des Villes Numériques concernatn le monde euroméditerranéen.

Ce sont ces suivis observations et regards qu'ont fait l'objet d'une synthèse élaborée à la demande de la Commision européenne par Madame Laura Garcia Vitoria, directrice scientifique du RVN et présenté à la Grande Bibliothèque d'Alexandrie le 11 juin 2006 dans le cadre de la Conférence d'EUMEDIS et du programme "Villes de la conniasssance" développé par le RVN

L'integralité de ce rapport est disponible ici même, dans les actes du colloque et sur notre plataforme collaborative dans les langues officielle de l'Union européenne et c'est en langue arabe que nous allons vous en présenter une très bréve synthèse
(Résumé traduit en arabe par Melle Karima hachadi).

دورالتكنولوجية الحديثة للإعلام و المعرفة في التنمية الإقتصادية و التطور الإجتماعي

 لشعوب منطقة البحر الأبيض المتوسط
Laura Garcia Vitoria

إعداد الدكتورة لورة كارسية ﭭيتورية

ترجمة و تقديم كريمة حشادي

بسم الله ا لرحمن الرحيم,

تحية طيبة و احتراما و بعد,

نود أْن نتقدم بوافر الشكر و فائق الإحترام للجنة الأوروبية لطلبها للشبكة الأوروبية للمدن الرقمية بتقديم دراسة تحليلية عن تطور التكنولوجية الحديثة, تكنولووجية الإعلام و المعرفة, و الآثار المترتبة عليها فيما يتعلق بدول حوض البحر الْأبيض المتوسط.

أْيضا, نتقدم بخالص الشكر و التقدير لشركائنا خاصة منهم المنظمات الحكومية, و التي رافقت الشبكة الأْوروبية للمدن الرقمية في وضع برامج و تحليلات نطلعكم عليها في محاضرتنا هاته.

قبل الآن بثلاثة أشهر احتفلنا بسنتنا العاشرة من العمل في إطار مؤتمر فرنكوفوني, حيث أن جمهورية مصر العربية انضمت رسميا إلى الفرنكوفونية.

تجدون هذا النص بأكمله على موقعنا الإلكتروني بلغات الإتحاد الأوروبي, و الآن سنقدم لكم جزءا بسيطا منه باللغة العربية.

في هذا المؤتمر الذي يعد اللقاء الإختتامي و النافذة التي بها ستفتح مباحثات آفاقية و مستقبلية, مشاركتنا ستتطرق تدريجيا إلى فترة الأمس و الدرس الذي خرجنا به, و يتعلق بالهوية, ثم الفترة الحالية و تخص درس المعرفة, و أخيرا الفترة القادمة و تتعلق بدرس الإبداع.

فبخصوص الهوية, فإن التحولات التي يشهدها العالم و طرحها لمفاهيم جديدة كالتكنولوجيات الحديثة للإعلام و الإتصال و المدن الرقمية و شبكات المعرفة, جعلت من حوض البحر الأبيض المتوسط خلال السنين الأخيرة- و ذلك دون انتباه الفاعلين المختصين- مختبرا حقيقيا للعالم, ذلك لكون هذه المنطقة بطبيعتها منطقة نشاط حوار و عمل شبكي, حيث توجد غالبا علاقة قوية بين هوية البلد و الإنشاءات الإقتصادية التي يتوفر عليها. و بعكس التصور الأنكلوسكسوني للمدن الذكية, هناك بعض الدول المتوسطية التي تمثل نماذج حقيقية لأقطار المعرفة, نتحدث عليها لاحقا.

 و لأن أثر المعلومات التكنولوجية على العالم المتوسطي يمكن من احترام جميع أشكال التعددية, يكون الأثر الأول لتكنولوجيات المعرفة هو انبعاث جديد لمكونات المجتمع و القيم المدافع عنها من قبل ساكنته.

إن الإطار العام, رغم المظاهر, هو إطار إجابي و يسير في مصلحتنا نحن دول منطقة البحر الأبيض المتوسط, فقط علينا القبول بتموقعنا على المدى البعيد, و أن نكون عازمين و مصرين على التشبت بقيمنا و حضارتنا دون التفريق بين ما هو ثقافي و ما هو اقتصادي.

فبالأمس, استخلصنا درس الهوية, أما درس الحاضر فيخص المعرفة. فمؤخرا بمدينة مراكش بالمملكة المغربية, تطرقنا إلى الورش المفتوح حديثا بمدينة الصويرة حول المدينة الرقمية وإصدار ما سماه مؤسسوه "طريق المعرفة", فالمدينة المغربية و نواحيها انضموا إلى الأسرة العريضة لمدن المعرفة و التي تتطور حاليا في بقاع القارات الخمس.

نفس الشيء بالنسبة لمدينة فاس العاصمة العلمية للمغرب, و ذلك عبر مشروع "فاس مدينة العرفان" و الذي يعتمد على التكنولوجية الحديثة للمعرفة و هي في الوقت  الراهن في طور تطوير مشروع تكنولوجي يمتد على مساحة 14هكتارا و الذي ستبدأ الأشغال فيه نهاية 2006, و هذا المشروع سيمكن المدينة من استعادة لقبها, لقب مدينة العلم و المعرفة.

تحت أشكال مختلفة, يظل هدفنا واحدا من خلال استعمال تكنولوجية المعرفة, فنحن نهدف إلى إنشاء اقتصاد معرفي تنافسي, و ذلك عن طريق خلق الجودة و الإتقان من هشاشة المجتمع نفسها. هكذا, بالإضافة إلى التجهيزات الإعلامية و البنيات التحتية " وي ماكس", و التي تم إختيارها من قبل مجموعة من أصحاب شركات و مؤسسة الصويرة موكادور, و يتعلق الأمر بتأمين الدعم اللازم فيما يخص التكوين عبر برنامج خاص للتعليم الإلكتروني لبلوغ وسائل الإبتكار و طرح تحديات, و بلوغ موقع الزعامة لحث الآخرين, و تحقيق ثقافة تقارب حقيقية كاستراتيجية أساسية للتطور الإقتصادي.

فصورة سيفي المدينة التي خطتها التطلعية تعرفها كمدينة الإبداع و المعرفة, قررت في فترة تاريخية معينة, أن تجعل من نفسها منطقة للمعرفة و الإقتصاد الجديد.

إن البرمجة الإقليمية لإقتصاد المعرفة هي برمجة تشمل عدة نقط.

1- النقطة الأولى, و تتعلق ببرمجة فضاءات خيالية تخص جميع السبل للوصول إلى التكوين. إن الأمر يتعلق بمهمة كبرى تخص كل الفاعلين المحليين في القطاع الخاص أو القطاع العام حيث التطور هو تطور مستورد. هذه المهمة سترافق بشروط حسب الجماعات و الجهات. و هنا نذكر بمدينة ڤيلا فرنكا التي تمثل نموذجا استطاع إيجاد طرق تخول له مجابهة العقد القادم من الزمن.

2- النقطة الثانية, و تتعلق بالمبادرات التكوينية الجهوية و المركزية و التي ستعكس إذا ما كان التسيير الجهوي جيد لسنة 2020, فالتكوين و التكوين المستمر يعد حاليا بمثابة قاطرة للجماعات الجهوية الأكثر ديناميكية, ف " بوركوس" مدينة القرن الواحد و العشرين تنوي إعطاء دروس تكوينية للشباب الذين يواجهون مشاكل و صعاب, و إشراكهم في عالم الإعلام التكنولوجي, كما أن هناك دروس تكوينية تهم كل فرد من أفراد المدينة و الأمر سيان بالنسبة لمخطط بلباو 2010 المنجز من قبل المدينة و الذي يراد من ورائه مرافقة برنامج التعلم مدى الحياة. و من جهة أخرى نجد مدينة كروناد, و مؤسستها التكوينية ترتكز كثيرا على مركز للتكنولوجية الحديثة و أيضا مدينة جريز دولا فرونتيرا, و التي توجد بمقربة من مدينة كادكس, أنشأت و في نفس الإتجاه بورصة عمل خيالية و أيضا مركب خيالي للتكوين.

3- النقطة الثالثة  تهم التحديد الكارطوكرافي للمعارف على المستوى الجهوي, فالشرط الأول للجاذبية الإقتصادية يوجد إضافة إلى التكوين و تحويل المعارف في إطار معرفي قيم متواجد و هذا ما سنسميه بتطور "ماطارو".

4- النقطة الرابعة, و تخص و ضع نصوص مركبة تبين الخوارج الإقتصادية كقطب لإستقطاب الكقاءات, فإذا أخذنا المثالين معا, و هذا هو الهدف الذي تصبو إليه في سنة 2015 مدينة بوركوس حول نوع جديد من المرتعات التكنولوجية التي يجب عليها مساعدة المدينة على تحولها إلى مدينة للمعرفة. نفس الشيء بالنسبة ل بلباو-زروزور, و التي تنوي أن تصبح فضاء إنشاء أنشطة تسمح باستعمال الخدمات المتقدمة, مدينة مستقبلية على حدة لمدينة الإبداع و المعرفة.

5- النقطة الخامسة, و تخص الإدارة الإلكترونية كسياق مصاحب لمثل هذه البرامج. إن بعد الإدارة الإلكترونية المحلية لمدينة لا كو رون, يعرف حسب برنامج " كورونا, مدينة العرفان", و التي تريد تطويره في السنوات القادمة. إلش تقترح بعدا جد مفيد في تفكيرها الإستراتيجي, فهي تتصور حقل الإدارة الإلكترونية كأداة تسيير لتغيير النموذج الحضري. و من هذا المنظور, فالإدارة الإلكترونية يجب عليها أولا تأسيس أحد الإطارات المستقبلية لمثل هذه البرامج.

جيتاڨ, في جهة مدريد, ترغب في الوصول إلى وضعية تتسم بالتنافسية الإقليمية الحقيقية, خاصة مع خطة نوعية للتسيير البلدي.

6- النقطة السادسة و الأخيرة, و هي حول الجماعات التي تحاول تكييف و سائلها الخاصة بالرؤيا, فإذا كانت تقوم بذلك حاليا بشكل بسيط و غير جيد, فإن التطلعات الإقليمية ستتابع إنشاءها و تطورها التدريجي, و هنا تلعب العلاقات المستقبلية بين الفاعلين الإقليميين و الباحثين, و هذا ميدان ملاحظة و تحليل شبكتنا منذ خمس سنوات,  هكذا ساباديل, بقرب برشلونة عبر مخطط " خطة مجتمع الإعلام و المعرفة", خلقت مؤسسة صناعات الإعلام و ذلك لوضع معلومات تكنولجية قادرة على تكوين مقاولي المستقبل, هذا موازاة مع مؤسسة الدراسات و البحث التطبيقي و الذي يطور وحدات مراقبته و تطوير مشاريع مبدعة. فخطة ساباديل 2010 تشدد على أن المدينة الرقمية التي تصبو إليها, تطمح إلى التكوين و التنافسية الإقليمية.

إن دول حوض البحر الأبيض المتوسط, حاليا هي منطقة تجذب الإستثمارات الأجنبية و المشاريع الإقتصادية, و حسب مقال نشر مؤخرا, و الذي يقول بأن أقطار البحر الأبيض المتوسط تستقطب 46 بالمائة من مجموع المشاريع  الإستثمارات التي تم إحصاؤها على مستوى دول أوروبا الوسطى و الشرقية, و على مستوى الجهة المتوسطية.

إن حوض البحر الأبيض المتوسط أصبح محط أنظار المستثمرين الأجانب خاصة منهم الأمريكيون, الإنجليزيون ثم الروسيون. الشيء الذي يقودنا إلى التحدث عن الجزء الثالث من هذا التقرير و الذي يخص درس المستقبل أي " درس الإبداع". فنحن, الشبكة الأوروبية للمدن الرقمية, متكلفين بإنشاء وحدة تعاونية ( بلاط فورم ) التي ستكون الأداة المستعملة بالنسبة لمجموع وكالاتنا الجهوية و خاصة مدن البحر الأبيض المتوسط, التي تشاركنا مشاريعنا و ذلك خصوصا من أجل

- تحقيق رؤيا صحيحة للإنجازات و التجارب المححققة من قبل الجماعات المحلية.

- تطوير التعاون بين الأقطار حتى يتسنى لها تمكين شركاتها من التجسيد الفعلي للأسواق.

- تنمية التعاون بين أقطاب و شبكات الكقاءات المتوسطية.

ثم شاركنا بعد ذلك في تطوير عدد من أدوات الفصل, و أحسن مثال يخص السطح الزجاجي, و هو النموذج الذي قدمناه هنا بمكتبة الإسكندرية بمناسبة الذكرى العاشرة للمنظمة الغير الحكومية ( أرينوطيك ) في مقال تحت عنوان التربية و التكنولوجية الحديثة. حيث أن الزجاج يمكن من الربط بين الصور الموضوعة على واجهته  الأشياء المتواجدة وراءه, و عبر وسيلة كهذه, استطعنا التوصل إلى إمكانية استغلال الفضاءات العامة. إن متابعة إختبار أدوات أخرى نتج عنه دراسة لمجموعات العمل التابعة لنا, و التي أنشئت بمناسبة المشاريع الأوروبية.

إن الأمر يتعلق بأدوات التحديد الجغرافي, بتحديد الفضاء و استعمال الشبكات اللاسلكية. فأدوات السياحة الثقافية الإلكترونية,  و سياحة الذاكرة بصفة عامة, ستستدرج لتندمج مع النصوص الإعلامية لإعداد الأقطار.

إن العصرالحالي الذي نعيش فيه, هو عصر الإقتصاد الجديد للمعرفة, يجعلنا نفكر أن دول منطقة البحر الأبيض المتوسط خلال الربع القرن القادم من الزمان, ستمثل منطقة من كبار مناطق المعرفة في عالمنا هذا. فهذه المنطقة تتوفر على موروث حضاري و معرفي زاخر, فهناك أشكال جديدة للسياحة, و التي تخص كل بلد من هذه البلدان, و هناك أيضا إنفتاح آفاق جديدة تتعلق بحركية الأشخاص  مشاركة جماعات محلية في حركية المشاريع, و هناك أيضا المنافسة في البحث و الإبداع و القدرات الفردية و خاصة التسيير الحازم لهوية الأقطار.

إن إحترام هوية كل بلد بلد, و كل قطر قطر, ليمثل الوسيلة الوحيدة و الناجعة للدفع بعجلة التقدم إلى الأمام, و إنجاح مساعي الإبتكار و الإبداع, و العمل في إتجاه نقل التكنولوجية و تثمين و تقويم القدرات و الطاقات لكل شخص.

سيداتي الكريمات, سادتي الكرام, إن مستقبل أقطار البحر الأبيض المتوسط, يلزمنا أكثر فأكثر بأْحترام سلطة و تأثير الجماعات المحلية, و خصوصيات كل ثقافة من الثقافات, و هنا نستشهد بمقولة رومانو برودي الرئيس السا بق للجنة الأوروبية " إن أوروبا ستسسدير من جديد نحو الجنوب, الشيء الذي لا يمكن إلا أن يساعدها على إهتدائها إلى طريقها و التزود بالثروات و الموارد الازمة.

لنكن إذن كما نحن, بتعددية لغاتنا و طرق تواصلنا. فلن نكون على موعد مع الإبداعية و الإبتكار إذا لم نكن متسلحين بالحزم و الصرامة فيما يتعلق بهذا الجانب.

نحن الآن مستعدين لإنشاء في غالبية بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط, وحدات تمثيلية للمدن الرقمية, لأنه فقط هنا يمكن لأوروبا في السنوات القادمة و بمساعدة البلدان التي تجاروها أن تعزز و تغير النماذج التي تسير عليها, و هذا هو السبب عينه في تاجدنا هنا معكم و هو محرك دراساتنا و تحليلاتنا. 

http://www.arenotech.org